العلامة المجلسي
15
بحار الأنوار
بيان : قوله عليه السلام " عن يمين العرش " بدل عن قوله " عن يمين الله " وهو خبر " قوم " وسمى هذا الجانب يمينا لأنه محل رحمة الله ، وموقف أهل اليمين والبركة ولما كان الشمال في الانسان أنقص أزال توهم ذلك بقوله " وكلتا يديه يمين " أي ليس فيه نقص بوجه وكما أن رحمته على الكمال غضبه أيضا في غاية الشدة ، أو لما كان الشمال منسوبة إلى الشر بين أنه ليس فيه جهة شر ولا يصدر منه شر ، بل كلما يصدر منه خير كما يشير إليه قوله عليه السلام : والخير في يديك . قال في النهاية فيه : الحجر الأسود يمين الله في الأرض ، هذا كلام تمثيل وتخييل وأصله أن الملك إذا صافح رجلا قبل الرجل يده ، فكأن الحجر الأسود بمنزلة اليمين للملك حيث يستلم ويلثم ، ومنه الحديث الاخر " وكلتا يديه يمين " أي أن يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما ، لان الشمال ينقص عن اليمين ، وكلما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد والأيدي واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنما هو على سبيل المجاز والاستعارة ، والله تعالى منزه عن التجسيم والتشبيه . 17 - ب : عن ابن طريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ابن أبي طالب عليهم السلام قال : يخرج أهل ولايتنا يوم القيامة من قبورهم مشرقة وجوههم مستورة عوراتهم ، آمنة روعاتهم ، قد فرجت عنهم الشدايد ، وسهلت لهم الموارد يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، وقد أعطوا الامن والايمان وانقطعت عنهم الأحزان حتى يحملوا على نوق بيض لها أجنحة ، عليهم نعال من ذهب شركها النور حتى يقعدون في ظل عرش الرحمن ، على منابر من نور ، بين أيديهم مائدة يأكلون عليها حتى يفرغ الناس من الحساب ( 1 ) . بيان : الشرك ككتب جمع شراك ككتاب وهو سير النعل . 18 - ب : بالاسناد المتقدم عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يبعث الله عبادا يوم القيامة تهلل وجوههم نورا عليهم ثياب من
--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 49 .